الرئيسية / بقلم الشيخ / حيـاتنـا على الأرض

حيـاتنـا على الأرض

حياتنا على الأرض ماذا تعني ؟

نلاحظ في هذه الحياة الدنيا، حياة وموتاً، ودخولاً وخروجاً، وفي كل لحظة نستقبل أناساً ونودع آخرين. والمتأمل في أحوال الناس جميعاً، وهم يدخلون إلى الدنيا ويخرجون منها، يرى حياة متكررة، وموتاً متكرراً، ولا يستطيع أي إنسان مهما بلغ من العلم والقدرة، أن يعيش خارج هذه الأرض، فَرِزْقُهُ وعيشه، وحياته وموته، مرهون بِالنَّفَسِ والأكسجين، حتى لو غزا الفضاء وسكن كوكباً آخر، فلا بد له من الأكسجين، كمال قال الله في ذلك: (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) [الأعراف:25].

وقال سبحانه: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ) [طه:55]، وقال جل جـلاله: (وَاللَّـهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا) [نوح:17، 18]. وكذا في قوله سبحانه: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) [المرسلات: 25، 26] أي: أحياءً على ظهرها وأمواتاً في بطنها. وإذاً فحياتنا على الأرض ماذا تعني ولماذا؟ سيأتيك بيان هذا وتفصيله عند حديثنا عن الغاية، وبعد الإجابة عن الأسئلة التالية:

أسئلـة ستـــة، أخي القارئ الكريم أجب  بـ (نعم) أو (لا)

أولاً: هل خُلِقَ الإنسان ليأكل ويشرب؟ لا شك أنك ستجيب وبكل تأكيد: (لا).  فالدواب والأنعام تأكل وتشرب أضعاف أضعاف الإنسان.

ثانياً: هل الدنيا للإنسان وطن وسكن دائم ؟ ستجيب بكل تأكيد (لا). فكل الناس مُرْتَـحِلٌ وَمَيِّت، كما قال سبحانه: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) [الرحمن:26] ويقول: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران:185] ويقول: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) [الأنبياء:93]. والناس في هذه الدنيا كركاب الطائرة، منهم من هو في الدرجة الأولى، ومنهم في الدرجة الثانية، وكلهم سينزل منها ويفارق مقعده، وهكذا هم على الأرض، يخرجون منها جميعاً رغم التفاوت بينهم في المستويات المادية.

ثالثاً: هل للإنسان كل ما يتمناه في الدنيا، وهل يحصل فيها على كل أطماعه وطموحاته؟  ستجيب و بلا شك: (لا).  لأن الله يقول: (أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ، فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى) [النجم:25، 26 ]، يعني ليس له في الدنيا كل ما يتمناه. وصدق القائل: مَا كُلُّ ما يتمنى المرء يُدركه… فالكل يتمنى أن يَصِحَّ ولا يمرض، ويَغْنَى ولا يفقر، ويَقْوَى ولا يَضْعُف، وَيَقْدِرُ ولا يعجز، والكل لا يريد أن يَشِيْبَ وَيَهْرَم، ولا أن يضيق ويحزن، ولا يريد أن يهلك ويموت، بل إنه مُعَرَّضٌ لكثير مما ذُكِرَ وسيخرج من الدنيا فقيراً كما دخل إليها فقيراً.

قال جل وعلا: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [الأعراف:29]، وقال سبحانه: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ) [الأنعام:94]: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا)  [مريم:93]. وكما بدأ الإنسان من ضعف سينتهي إلى ضعف، تَأَمَّلْ هذه الآية: (اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً)  [الروم:54]. بل إن الإنسان إذا طال عمره تنتهي صلاحيته، حيث يفقد كل قُوَاه وقدراته: (وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) [يس:68]: (وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا)  [الحج:5].

رابعاً: هل تكفي الدنيا كلها لشهوات وأطماع كل نفوس الناس، بل هل تكفي لأطماع نفس واحدة؟ ستجيب وبلا شك ولا ريب: (لا). فها هو الإنسان يلهث وراء الدنيا ويجري جَرْي الوحش لجمعها، والتكاثر منها، ورغم أنفه سيؤخذ منه كل ما جمع، وَيُـحْمَل إلى المقابر، كما قال سبحانه فيمن شغله التكاثر حتى مات: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) [التكاثر:1، 2 ] قال بعدها: (كَلَّا) أي: أخطأتم. وقال سبحانه: (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا، وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) [الفجر:19، 20] قال بعدها: (كَلَّا) أي: أخطأتم، وقال سبحانه: (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ) [الهمزة:1: 3 ] قال بعدها: (كَلَّا) أي: أخطأتم.

ولنسأل أي إنسان في الأرض غنياً كان أو فقيراً:

هل انتهت أطماعك ومطالب نفسك؟ هل تَوَقَّفَ عندك الطموح والاستكثار من زينة الدنيا؟ سيكون الجواب بكل تأكيد: أن مطالبه في تزايد مستمر وأن نفسه لم تشبع. ولو قلنا لأحد من الناس أطلب حاجياتك نُعْطِكَ، وبعد أن نُلَبِّيَ له حاجياته وَنُحَقِّق له مطالبه، سنجده يطمح في مطالب أُخرى،  وهكذا لن يتوقف.

وصدق النبي صلوات الله عليه وسلامه، حيث يقول: (لو أن  لابن آدم وادياً من ذهب، أَحَبَّ أن يكون له واديان،  ولن يملأ فَاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب )([1]). وفي الحديث الآخر قال صـلى الله عليه وآله وسلم: ( لو كان لابن آدم وادياً من مال، لابتغى إليه ثانياً، ولو كان له واديان، لابتغى لهما ثالثاً، ولا يملاء جوف ابن آدم إلا التراب) ([2]). ومثل ذلك قوله صـلى الله عليه وسلم: ( لو كان لابن آدم وادٍ من نَخْل، لتمنى مثله، ثم تمنى مثله، حتى يتمنى أَوْدِيَة، ولا يملاء جوف ابن آدم إلا التراب )([3]).

أخي الكريم: لماذا لم تشبع نفس ابن آدم؟

لأن أطماع وآمال وطموحات نفسه لم تُـخْلَق مع بدنه وجسمه في بطن أمه، وإنما خُلِقَتْ وَرُكِّبَتْ بعد خروجه من بطن أمه وأثناء نُمُوِّه، والله سبحانه خلق الجسد للدنيا وهيأ له رزقه فيها، وجعل أطماع نفسه ومشتهياتها للآخرة وَأعَدَّ لها كلما تشتهيه فيها.

ولو عرضنا على أهل حَيٍّ، أو قرية، أو قبيلة، أن يختار كل واحد منهم مما هو موجود عندهم من الأموال والنِّعَمِ والأرزاق، فإننا سنجد أن كل شخص سيختار أجمل وأكبر بيتٍ، وأغلى أرضٍ، وأكبر مزرعةٍ، وأجمل امرأة، وأضخم سيارة، وهذا بلا شك مستحيل أن يتحقق، فالكل يريد نفس الطلب، وبالتالي سيحدث الخلاف والنزاع، والكراهية والحسد، ثم الخصومة والعداوة، ثم الصِّرَاع والتَّطَاحُن، فتفسد الحياة، ولا تستقيم أحوال الناس كما هو حاصل في واقعنا الحالي، ولا يكاد يَسْلَم من هذا، إلا من قَنَعَت نفسُه، ورضى بما قَسَمَ الله له وقَدَّر، وَطَمِعَ فيما عند الله من الملك والنعيم الذي لا ينفد.

وتأمل في هذه الآية، الـمُفَصِّلَة لأطوار حياة الإنسان وأحواله وميوله، من الطفولة إلى الشباب، إلى الرجولة إلى الهرم والشيخوخة، قال سبحانه: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ) [الحديد:20]  الطفولة: (وَلَهْوٌ) الصِّبَا: (وَزِينَةٌ) الشباب: (وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ) الكهولة: (وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) الهرم والشيخوخة، وهذه المرحلة الأخيرة هي التي تجعل الإنسان الغافل عن حياته كل ما كبر سِنِّـهُ كبرت أطماعه، وازداد حرصه على الدنيا بحجة جمع المال للأولاد. قال صـلى الله عليه وسلم: (يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنتان  الحرص والأمل)([4]). ثم ضرب الله لكل هذا مثالاً فقال سبحانه: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا) [الحديد:20].

خامساً: هل الناس متساوون في الدنيا من حيث الأرزاق والصحة، والأمن والوجاهة والسلطان…؟ ستجيب بكل تأكيد: (لا). قال سبحانه: (وَاللَّـهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ) [النحل:71 ] وقال سبحانه: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا) [الزخرف:32]، (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام:165]. ففي كل أرض وبلد، ومدينة وقرية، يوجد فيها الفقير والغني، والضعيف والقوي، والصحيح والسقيم، والآمن والخائف، والمنتصر والمهزوم، والأمير والمأمور.

سادساً: هل الدنيا دار مثوبة وجزاء، ومقاضاة وإنصاف عادل متكامل؟

الجواب بلا شك ولا ريب: (لا).  فالدنيا فيها الظالم والمظلوم، وَالْـمُعْتَدِي والـمُعْتَدَى عليه، والسارق والمسروق، والنَّاهب والمنهوب، والمستكبر والْـمُسْتَضْعَف، وحين لا يتحقق القضاء والفصل فيما بينهم، فموعد التقاضي والفصل ، في يوم الفصل والقضاء، أمام الله عز وجل،  قال تعالى: (يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) [الممتحنة:3 ] وقال سبحانه: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا) [النباء:17] وقال سبحانه: (فَاللَّـهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) [البقرة:113]، وقال جل ذكره: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ) [التغابن:9] (وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)  [الزمر:69]. والجزاء الأوفى إنما هو هناك: (وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران:185] (ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى) [النجم:41].

إذاً فالدنيا وسيلة لا غاية، والناس فيها كركاب السفينة، مهما توفرت لديهم وسائل الراحة، فلا بد أن يسأل عقلاؤهم عن اتجاه السفينة وغايتها. وهل يمكن أو يُعْقَل لإنسان أن يركب على حماره أو سيارته، ولا يتحرك بها من مكانه، فإذا سألناه إلى أين؟  قال: ليس إلى شيء، وإنما أكون هكذا سائر اليوم، فإنه لا شك مجنون.

فالدنيا قنطرة عبور، ووسيلة سفر إلى نهاية المطاف، إلى الغاية، إلى الوطن الأم، الحياة الأبدية، قال تعالى: (وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [المائدة:48]. قال صلى الله عليه وسلـم: (مَنْ طلب الدنيا أَضَرَّ بالآخرة، ومن طلب الآخرة أَضَرَّ بالدنيا، فَأَضِرُّوْا بالفاني للباقي)([5]).

والناس جميعاً وبلا استثناء في هذه الدنيا في كَـبَد وكَدْح، وتعب وَنَصَب، يكدحون ويكابدون، ويعملون وَيَـجْهَدُون، فالكل يتكلم، والكل يُفَكِّرُ، والكل يأكل ويشرب، والكل يلبس، والكل يحب ويبغض، ويعادي ويوالي، ويفرح ويحزن، والكل يحمل هموم الحياة، الزوجة، الولد، الأسرة، والكل ينام ويستيقظ، ويصبح ويمسى، والكل يمرض أو يخشى المرض، والكل يخاف الفقر، ويخشى المفاجئات والفقير يحمل هم المعيشة، والغني يحمل هم المال ويخاف النقص والبوار. فالكل يكدح ويكابد، فهو منذ الولادة يكابد الرضاعة،  ويكابد عند نمو أسنانه، وعند الإحْتِبَاء على يديه، وعند محاولة القيام والمشي على القدمين، ثم يكابد ويكدح في كل مراحل الطفولة والصِّبَا والشباب والرجولة، وإن قُدِّرَ له طول العمر عاد يكابد ضعف الهرم والشيخوخة من جديد.

والكل مسافر وماضٍ إلى الله يمشي نحو أَوَّل محطة ومنزلة  من منازل الآخرة – القبر- وهو أول نقطة للتفتيش، وتستمر الرحلة إلى أن يلقى الإنسان ربه، كما قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) [الإنشقاق:6 ]، وفي قوله سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) [البلد:4]. ولكن، ما الغاية من كل ذلك، وما هي ثمار الكدح والتعب، وإلى أين سينتهي هذا الكبَد؟ الجواب في الآية التي بعدها: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا) [الإنشقاق:7: 9 ]: فبعد الكدح والمكابدة، في العمل المبرور والسعي المشكور، سعادة وحبور وفرح وسرور. (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا، وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا)[الإنشقاق:10: 12]، لماذا؟ (إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا)، فهو لم يَصِلْ دنياه بئآخرته، ولم يرجوا بعمله لقاء ربه، ولم يرهب ويرغب فيما عنده سبحانه، وما السبب؟ (إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ، بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا) [الإنشقاق:13: 15]. وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: ( كل الناس يَغْدُوْ، فَبَائِعٌ نفسه، فَمُعْتِقُهَا أو موبقها )([6]).

————————————————————————————————-

([1]) رواه البخاري ومسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

([2]) البخاري، عن ابن الزبير، رضي الله عنهما.

([3])  أحمد، وابن حبان، عن جابر رضي الله عنه، وهو في صحيح الجامع.

([4]) احمد، والبخاري ومسلم، عن أنس رضي الله عنه.

([5])  ابن أبي عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، هو في الصحيحة للألباني.

([6]) مسلم، والترمذي، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

شاهد أيضاً

من أسرار ومدلولات الحج

بسم الله، والصلاة والسلام على خير خلقه، محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وبعد: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *